هذا الموقع من تصميم : اسلام على ونشر يوم 10/5/2003
    www.eltorki.arabblogs.com
     

وفى عصر الدولة الوسطى 2160ق.م - 1580ق.م
ساد البلاد الأمن والرخاء وازدهرت الزراعة وتطورت المصنوعات اليدوية وأنتج الفنانون المصريون والمهندسون تراثا رائعا انتشر فى الأقصر والفيوم وعين شمس

وفى عصر الدولة الحديثة 1580ق.م - 1150ق.م
شهد عصر هذه الدولة مجد مصر الحربى فى عصورها القديمة وامتدت امبراطورية مصر من نهر الفرات شرقا إلى الشلال الرابع على نهر النيل جنوبا

وفى عصر هذه الدولة الامبراطورية تمتعت مصر برخاء وثروة ومجد منقطع النظير وغدت عاصمتها طيبة مركزا للحضارة الانسانية وعاصمة للعالم تتدفق عليهاخيرات افريقيا وآسيا وجزر البحر المتوسط ويفد اليها كل عام رسل البلاد التى تحت سلطانهايحملون قدر استطاعتهم من ذهب وفضة وبدت طيبة فى عهد الملك تحتمس الثالث فى ابهى صورها وازدانت بالمعابد والهياكل والمسلات والتماثيل.. وعرف المصريون خلال حكم الملك -اخناتون- التوحيد الدينى عندما دعا هذا الملك إلى عبادة اله واحد ورمز له بقرص الشمس وانشأ للبلاد عاصمة جديدة سماها اخيتاتون ومع انشغاله بنشر مذهبه الدينى الجديد سادت فترة ضعف فى البلاد وكثر عدد الوافدين اليها من الاجناس الاخرى وخاصة الآسيوين والليبيين واستطاع قائد ليبى يدعى شيشنق عام 945ق .م ان يقضى على حكم الاسرة الـ21 ويحكم البلاد ثم حكمها من بعده ملوك من النوبة ( 722ق.م - 661ق.م ) ثم احتل الاشوريون مصر عام 670ق.م وطردهم منها الملك بسماتيك مؤسس الاسرة الـ26 التى انتهى حكمها باحتلال الفرس لمصر ثم طردوا منها خلال حكم الاسرة الـ28 ولكن عادوا مرة اخرى لاحتلال البلاد عام242 ق.م وظلوا فيهاحتى نهايةحكم الفراعنة الذى انتهى مع الاسرة الـ30 ودخول الاسكندر الاكبر لمصر

 

فنون الحضارة الفرعونية


العمارة

فى الدولة القديمة كانت اهم المنشآت التى شيدت المصاطب والاهرامات وهى تمثل العمائر الجنائزية واول هرم بنى فى مصر هرم زوسر ثم هرم ميدوم وتعد اهرامات الجيزة الثلاثة التى اقيمت فى عهد الاسرة الرابعة أشهر الاهرامات واهمها فى مصر الفرعونية كذلك تمثال ابو الهول الذى تتجلى فيه قدرة الفنان المصرى على الابداع .. وتبلغ الاهرامات التى بنيت لتكون مثوى للفراعنه 97هرما

وفى عصر الدولة الوسطى بدأ انتشار المعابد الجنائزية واهتم ملوك الاسرة الـ12 بمنطقة الفيوم واعمال الرى فيها وأشهر معابد انشأها ملوك هذه الاسرة معبد اللابرانت أو قصر التيه كماسماه الاغريق وقد شيده الملك امنمحات الثالث فى هواره
كما شيدت القلاع والحصون والاسوار على حدود مصر الشرقية

ويعتبر عصر الدولة الحديثة أعظم فترة عرفتها أساليب العمارة والصور الجدارية والحرف والفنون الدقيقة التى تظهر على حوائط بعض المعابد الضخمة المتنوعة التصميمات كالكرنك والأقصر وأبو سمبل

ويعد عهد تحتمس الأول نقطة تحول فى بناء الهرم ليكون مقبرة فى باطن الجبل فى البر الغربى بالأقصر تتسم بالغنى والجمال فى أثاثها الجنائزى ويظهر ذلك فى مقبرة الملك توت عنخ آمون

وقد عمد فنانو هذه الدولة - للحفاظ على نقوش الحوائط - إلى استخدام الحفر الغائر والبارز بروزا بسيطا حتى لا تتعرض للضياع أو التشويه وآخر ما اكتشف من مقابر وادى الملوك مقبرة أبناء رمسيس الثانى التى تعد من أكبرها مساحة وتحتوى على 15مومياء

أما المسلات الفرعونية فقد كانت تقام فى ازدواج أمام مدخل المعابد وهى منحوتة من الجرانيت ومن أجمل أمثله عمائر عصر الامبراطورية المصرية القديمة معابد آمون وخوفو بالكرنك والاقصر والرمسيوم وحتشبسوت بالدير البحرى والمعابد المنحوتة فى الصخر مثل أبو سمبل الكبير وأبو سمبل الصغير

 

الأدب


نشأ الشعب المصرى ميالا إلى الفنون ومبدعا فيها ويظهر ذلك واضحا فيما تركه المصريون من تماثيل ومسلات ونقوش وتوابيت وحلى واثاث وأدوات مرمرية

ولن ينسى التاريخ فضل المصريين على الانسانية فى اختراع الكتابة التى سماها الاغريق بالخط الهيروغليفى وتتكون الأبجدية الهيروغليفية من 24حرفا واستخدم المصريون القدماء المداد الأسود أو الأحمر فى الكتابة على أوراق البردى

وقد اهتم القدماء فى مصر بالكتابة والتعليم وفى وصية أحد الحكماء المصريين القدماء لابنه كتب يقول وسع صدرك للكتابة وأحبها حبك لأمك فليس فى الحياة ماهو أثمن منها

وبرع المصريون فى الأدب الدينى الذى تناول العقائد الدينية ونظرياتهم عن الحياة الاخرى وأسرار الكون والاساطير المختلفة للآلهة والصلوات والأناشيد ومن أقدم أمثله الأدب الدينى نصوص الاهرام التى سجلت على جدران بعض الأهرامات لتكون عونا للميت فى الحياة الاخرى .. أما كتاب الموتى فهو عبارة عن كتابات دينية تدون على أوراق البردى يتم وضعها مع الموتى لتقيهم من المخاطر بعد الموت وقد اهتم الأديب المصرى القديم بالظواهر الطبيعية التى رفعها إلى درجة التقديس فنسخ من حولها الأساطير الخالدة وخاصة حول الشمس والنيل فالشمس هى نور الاله الذى لايخبو عن أرض مصر وهى سر الدفء والحياة والنيل هو واهب الخير لارض مصر وهو الطريق الى الحياة الخالدة

كما برع الأديب المصرى القديم فى كتابة القصص وحرص على ان تكون الكلمة أداة توصيل للحكمة وآداب السلوك وظل المصريون حريصين على رواية تراثهم من الحكم والامثال وعلى ترديدها باعيادهم واحتفالاتهم وتقاليدهم

 

 

الموسيقى

     

 


اشتهر المصريون فى العصر الفرعونى بحبهم للموسيقى والاقبال عليها واستخدامها فى تربية النشء وفى الاحتفالات الخاصة والعامة خاصة فى الجيش كذلك استخدموها فى الصلاة ودفن الموتى

 

التزين


عرف القدماء التجمل بالحلى التى تميزت بالدقة الفنية العالية وجمال التشكيل واستمدت العناصر الزخرفية من الطبيعه مثل نبات البردى والنخيل وزهر اللوتس كما استخدموا الاحجار الكريمة فى الزينة والحلى

 

تأثير الليبيين في الحضارتين المصرية واليونانية وتأثرهم بها

(2)

بقلم : محمد مصطفى بازامه

  من الواضح الجلي ، أن العقائد الدينية ، والنزعة الفنية في أي شعب ، هما أبرز مقومات حضارته ، وأن مظاهرهما البارزة من الممكن أن تنعكس على سائر الفكر الحضاري لعصر معين ، سادت تلك العقائد فيه ، وتجلت نزعتها الفنية في تراثه . ولسنا في حاجة إلى التدليل على هذه العلاقة ، التي بين المعتقد والاتجاه الحضاري ، وحتى إذا نحن احتجنا إلى تقديم الأدلة على وجودها وتأكدها ، في بعض فترات التاريخ ، فإننا لا نعتقد أننا أو غيرنا في حاجة إلى شيء من هذا حين الحديث عن الحضارة الفرعونية ، التي قامت وخلدت بفعل هذين العاملين بالذات .

  وإذا نحن تلمسنا التأثير الحضاري لليبيين في تراث الحضارة المصرية ، فإننا نجده في أبرز مظاهر هذه الحضارة ، وهما : الدين والفن . وليس الجزم بهذا التأثير الليبي في الحضارة المصرية القديمة قطعا بالسهل ، ولكنه مع ذلك ليس بالأمر المستحيل ، فإن بعض المعبودات المصرية القديمة ، قد أعيدت إلى أصل ليبي ، ومعظم المعبودات المصرية القديمة قد رسمت في المقابر وعلى الجدران ، وهي ترتدي أو تتزين بأشياء معينة ، اختص قدماء الليبيين وحدهم بارتدائها ، والتحلي بها في النقوش والرسومات ، التي تمثلهم على آثار مصر الفرعونية . وعلى سبيل المثال لا الحصر ، فإن (أزيرس) إله الغرب (نب إمنت) ، وسيد عالم ما بعد الحياة في الميثولوجيا المصرية ، قد أرجعه السير (فلندرز بتري) في أصله إلى الليبيين صراحة ، حينما رأى أن عبادة (أزيرس) الوافدة على مصر من ليبيا قد غيرت كثيرا من طقوس ومفاهيم سائر المعبودات المصرية الأخرى ؛ فتحولت هذه حتى في أشكالها الحيوانية إلى بشر برؤوس الحيوانات التي كانت الأصل لها قبل ذلك . أما غيره من العلماء فقد جعله أسيويا في أصله ، وإن استقر في غرب الدلتا ، وعبد على أنه إله الغرب ، ولكن تابوته قد حمل رمز الأفعى والريشتين وهما من مميزات الليبيين قديما .

  ونجد الموضع الذي انتقل إليه اليونان ، في أسطورة النزوح الإغريقي ، عند هيردوت قد سمى باسم (ازيريس) وإذا كانت هذه التسمية لموضع أو لمدينة أو لمعبد ليبي (رواية هيرودوت لا تساعدنا على التحديد) ، فإن هذا المكان ربما كان هو الموضع الوحيد ، الذي حمل اسم هذا المعبود صراحة في ليبيا . وتجدر الملاحظة هنا بأنه لا يعرف في مصر القديمة (حسب معلوماتنا) مكان واحد من سائر مقاطعات الوجهين ، القبلي والبحري معا باسم هذا الإله ، إذا استثنينا مدينة بوسيريس (بوصير) التي لا تضم معبدا خاصا به ، إذ من المعلوم أنه كان موزعا في الأسطورة كجدث بين 14 أو 16 مقاطعة من مقاطعات الوجهين .

  و (نيت) معبودة الدلتا الغربية ، قد اختص الليبيون وحدهم بالتزين بحمل رمزها المقدس -وشما- على أذرعتهم في النقوش المصرية الفرعونية . وقد نقلوا هذه المعبودة الليبية أصلا إلى قرطجنة أيضا ، حيث عرفت باسم (تانيت) ، كما أنها اتحدت أيضا عند اليونانيين (خاصة هيرودوت) بالمعبودة اليونانية (أثينا) . ويكاد يجمع مؤرخو مصر الفرعونية على أن (نيت) هذه كانت معبودة ليبية أصلا ، استقرت في شمال الدلتا منذ عصور ما قبل الأسرات . وحتى الإله (ست) يرى البعض أنه ليبي الأصل ، فقد ظل حتى عهد الأسرة الثانية يحمل لقب (سيد ليبيا) كما ظل يعرف أيضا بلقب (حامي الأرض الحمراء) أي الصحراء . وكان في العصر الثيني إلها ليبيا في الشرق والغرب والجنوب على السواء . وقد ذكر هيرودوت أن الليبيين كانوا لا يأكلون لحم الخنزير ، ونحن نعرف أن هذا الإله (ست) قد مثل بهذا الحيوان ، بعد أن سادت عبادة (أزيرس) ، وأن المصريين كانوا لا يأكلون لحم هذا الحيوان القذر هم أيضا ولذات السبب .

وذكر هيرودوت أيضا أن النساء الليبيات كن لا يتناولن لحم البقرة ؛ لأنها الحيوان المقدس للمعبودة المصرية (أزيس) زوجة وأخت الإله (ازيرس) ، وهن يشتركن في هذا مع المصريات ولذات السبب . وعلى وجه العموم فمن الواضح من رسوم كثير من أشخاص الإلهة المصرية ، تينك الريشتان اللتان حملهما الليبي فوق رأسه طوال فترة التاريخ الفرعوني ، وكذلك ذيل الحيوان (الأسد، الثور) ، وذلك الكيس أو الجعبة ، ستار العورة عند الذكور ، والتي لا يرسم الليبي من دونها إلا نادرا في النقوش المصرية ، وقد حملتها بعض رسومات الإلهة ، كما حملها بعض الفراعنة كذلك .

  ومع أن القول بأن التأثير الحضاري لليبيين في مصر الفرعونية كان قوي التغلغل والنفوذ ، لا يزال في حاجة إلى البحث المركز الدقيق من قبل المختصين في أصول الحضارات ، وخاصة في الحضارة المصرية ، إلا أنه يمكن القول بأن المؤرخ لا يسعه إنكار هذا التأثير الحضاري الواضح في كتاباته عن تلك العهود السحيقة من حياة الشعبين المصري والليبي إذا كتب . وإذا كان إبراز تأثير الليبيين في الحضارة المصرية على صعوبة البحث فيه ممكنا ، لما كشف عنه من آثار الحضارة الفرعونية ، الغنية برسوماتها ونقوشها ونصوصها ، التي أمكن للعلماء فك رموزها منذ عشرات السنين ، فإن تأثر الليبيين بالحضارة المصرية ، أصعب من ذلك كثيرا ، لقلة ما لدينا من معلومات عن الليبيين في عصور ما قبل التاريخ من المصادر الأخرى غير المصرية ، ولانعدام البحوث الحفرية المنظمة وغير المنظمة عن آثار ومخلفات الإنسان الليبي في عهود الأسرات الفرعونية ، وفي عهود ما قبل الأسرات ، وبعضا من النقوش والرسومات البدائية التي كشف عنها الباحثون بين صخور جبال ومرتفعات وأودية الجنوب (وادي زقرة ، وادي مسعودة ، تاسيلي ، اكاكوس ، العيونات ) ، قد أعطتنا بعض الأدلة الباهتة عن تأثر الليبيين بالمعتقدات وبالفن المصري .

   ولو أننا ذهبنا إلى أبعد من هذا ، ولجأنا إلى الاستقراء ، فالاستنتاج كما فعل ويفعل بعض المؤرخين ، لرأينا في اسم مدينة برقة (Barca) ، الذي ورد لأول مرة في تاريخ هيرودوت ، تأثيرا مصريا فرعونيا واضحا ، فالكلمة من الجائز أن تكون مركبة من كلمتين مصريتين قديمتين هما (بر) ومعناها (بيت) و(كاو) ومعناها (القرين) ، وهي مفرد (كاو) . وليس من غايتنا هنا أن ندخل في تفصيلات عقائد المصريين القدماء في الموت وما بعد الموت من تسميات وفلسفات ، ولكننا نجد أنفسنا مضطرين إلى ذكر شيء من أمر هذه الـ(كا) أو (القرين) ، إنها في رأي إرمان : ( القوة المحببة الحيوية) ، وهي في رأي شتيندورف : (الروح الحارس) ، وهي في نظر مسبيرو : ( البديل) أو (المكرر) ، أي القرين . وتأتي الـ(الكا) في نظر علماء قدماء المصريين إلى الوجود في نفس اللحظة التي يولد فيها الإنسان ، وهي هيولية وليست عنصرا من عناصر الشخصية أو الجسد ، ولكنها أيضا ليست سماوية مثل الـ(با) التي تمثل عادة على صورة طائر ، بل إن الـ(كا) تعيش في العالم الآخر ، عالم ما بعد الحياة ، وفيها تحل الـ(با) بعد وفاة الشخص وانتقاله إلى عالم (أزيرس) .

  وإذا علمنا أن كلمة (بر) ، أي (بيت) تعني في المصرية (معبد) كما قد تعني (مدينة) أو (منطقة) ، أمكننا أن تحتمل أن تكون كلمة برقة BAR-KA التي ذكرت من هيرودوت على أنها المدينة المنافسة سياسيا واقتصاديا لمدينة قورينة اليونانية ، تسمية مصرية ليبية معناها (بيت الكاو) ، أو (بيت الكا) أي (مدينة القرائن) مع العلم بأن سيد هذا البيت هو أزيرس إله الغرب وملك عالم ما بعد الحياة . ولا نريد أن نذهب بعيدا ، فنتصور في منافسة برقة الليبية لقورينة اليونانية ، نوعا من الصراع العقائدي بين الليبيين عبدة (اوزير) أي (أزيرس) وبين اليونان عبدة (أبولون) و (زيوس) . على الأقل في بداية أمر الاحتكاك ؛ لأن الاستنتاج الذي ذهبنا إليه هنا لا يزال في حاجة إلى المزيد من التعمق في الدراسة والبحث ، قبل التسليم به وإصدار أحكام ، وتعليلات تاريخية على ضوئه من مثل هذا الاحتمال . وقد ذكر هيرودوت في تاريخه أن القبائل الشرقية من برقة ، كانت لها عقائد وعادات المصريين كما ذكر قضية امتناع الليبيين عن أكل لحم الخنزير ، (حيوان ست المقدس) ، وعن لحم البقرة (حيوان ايزيس المقدس) ، وبعض أمور أخرى تشير إلى تأثر الليبيين بالحضارة المصرية

وفي الرسومات والنقوش البدائية التي عثر عليها في وبعد النصف الأول من القرن العشرين ، في عديد من المناطق الصحراوية ، مما يعد بالآلاف الكثير من الموضوعات التي تبرز نوعا من الاتصال الحضاري بالمصريين ، فأسلوب رسم بعض الأشخاص فيها كامل الوضوح وبعض الحيوانات حملت فوق الرأس قرص الشمس (رمز الإله رع) ، ورسومات برؤوس حيوانات ، بل وأقنعة ذات طراز مصري حميم ، وكانت الأفعى المقدسة ، على جباه بعض هذه الصور واضحة كل الوضوح . هذه وغيرها من المواضيع التي تزخر بمثيلاتها موضوعات الفن المصري القديم ، نجدها في مجموعات الرسم التي نشرت بعد اكتشافها من قبل الباحثين في تلك الأودية والجبال الصحراوية الجرداء في جنوب البلاد . ولكن قضية هذه الرسومات والنقوش البدائية لا تزال تحير العلماء الباحثين ، فإنه من غير السهل الحكم بحداثة عهدها أو قدمه على عهد الأسرات المصرية ، وحتى تحل هذه القضية بصورة نهائية ، فإنه يصعب معرفة ما إذا كانت هذه الحضارة الصحرواية ليبية الأصل ، وبالتالي فهي دليل جديد على تأثر المصريين في فنهم أيضا بالحضارة الليبية ، أم أنها كانت دليلا على تأثر الليبيين بالحضارة المصرية وحسب ، ودليلا أكيدا على تغلغل الحضارة المصرية حتى تلك الجهات النائية البعيدة عن وادي النيل بعشرات المئات من الكيلومترات ، على أنها في الحالين دليل أكيد على الوحدة الحضارية أصلا في الشعبين الليبي والمصري ، أو على الأقل دليل على الاتصال الحضاري العريق بين الشعبين .    


 - المرجع : ليبيا في التاريخ ، الجامعة الليبية ، كلية الآداب 1968

التأثيرات بين الحضارة المصرية القديمة، وحضارة بلاد الرافدين (العراق) تأثيرات متبادلة، ومن أمثلة صور التفاعل بين الحضارتين:

bullet
عن مصر أخذت بلاد الرافدين نظام الهرم المدرج فى بناء معابدها.
bullet
عن بلاد الرافدين أخذت مصر استخدام الأختام.
bullet
عن بلاد الرافدين أخذت مصر فن رسم الحيوانات المجنحة.
bullet
فى عهد "تحتمس الثالث" امتدت الفتوحات المصرية إلى بلاد الرافدين.
bullet
فى أواخر الدولة الحديثة، استولى ملك آشور على مصر لفترة قصيرة، حتى نجح الملك "أبسماتيك" فى طرد الآشوريين من مصر.

عن بلاد الرافدين أخذت مصر استخدام الأختام. هذا الختم الملكى كان من ممتلكات الفرعون "حورمحب" ويرجع إلى بدايات الأسرة 19 (1320-1200 ق.م). وتحتوى خرطوشة "حورمحب" بهذا الختم على شكل جعران (خنفساء) scarabus beetle وهو رمز الميلاد من جديد والخلود فى العقيدة الدينية المصرية القديمة، والخراطيش هى أشكال بيضاوية مكتوب بداخلها اسم شخصية ملكية أو إله.

نماذج من الفن الآشورى، ويلاحظ أن النحت الآشورى قريب جداً من النحت المصرى من حيث بروز الأشكال قليلاً عن الحائط.

العلاقة بين الحضارة المصرية القديمة وحضارة بلاد الشام (سورية القديمة)

تحتل سورية رأس المثلث الحضارى الذى يتكون ضلعه الأيمن من بلاد الرافدين، وضلعه الأيسر من وادى النيل، وقاعدته شبه الجزيرة العربية، ومن هذا المثلث خرجت الحضارة الإنسانية التى أشعت بنورها على العالم. وبحكم موقع سورية المتوسط فإنها كانت كجسر لنقل التأثيرات الثقافية للحضارات فى العصور القديمة، فضلاً عن حضارتها الخاصة، ومن بين الحضارات التى نشأت فى سورية الحضارة الفينيقية.